علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
200
كامل الصناعة الطبية
وأما دلالته على البدن بمشاركته للكبد في العروق « 1 » : فبمنزلة دلالته في الحمى ، أما في حمى العفن فعلى رداءة الاخلاط وفجاجتها . وأما في حمى يوم فعلى جودة الأخلاط ونضجها على ما سنبين « 2 » هذا فيما يستقبل . [ في السبب الثاني [ العلل التي تكون في آلات البول ] ] وأما دلالته على العلل التي تكون في آلات البول : فكالذي يستدل البول الذي فيه القيح أو قشرة على قرحة في الكلى أو المثانة أو بربخي البول أو القضيب أو الفرج من النساء ، أو يكون فيه رمل أو حصاة فيدل على حجارة في الكلى أو حصاة في المثانة ، فعلى ما يعرض في هذه الأعضاء من العلل يستدل بالبول . وأما الأعضاء الاخر بمنزلة الصدر والرئة والدماغ وأوجاع المفاصل فإن الاستدلال بالبول على ما فيها من العلل غير موثوق به ، [ فأعلم ذلك إن شاء الله « 3 » ] [ في كيفية اخذ القارورة ] فإذا أردت أن تصح لك الدلالة بالبول فينبغي أن تأمر العليل أن يأخذ البول في قارورة بيضاء كبيرة نقية صافية ، وأن يأخذ البولة كلها بعد انتباهه من نومه الأطول وقبل أن يشرب الماء ، وبعد أن ينهضم غذاؤه وينحدر عن المعدة والأمعاء الدقاق ، ولا يأخذه عند الجوع والعطش . وأن يترك القارورة ساعة جيدة حتى يستغرق فيها الرسوب إن كان البول من شأنه أن يرسب فيه ثفل ، وإنما تفعل هذه الأشياء لئلا تشكل الدلالة وتفسد ، وذلك أن القارورة إذا كانت بيضاء نقية يتبين « 4 » فيها البول على حقيقته وجميع أجزائه ، وإذا كانت كبيرة وسعت البولة كلها فيتبين منها جميع ما فيها [ لا سيما « 5 » ] مما يحتاج أن يستدل به فإنه ربما خرج في أجزاء البولة أشياء من الثفل مما لم يخرج
--> ( 1 ) في نسخة م : للكبد والعروق . ( 2 ) في نسخة م : وسنبين . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة م : يبين . ( 5 ) في نسخة أفقط .